عبد الستار البكري الهندي
46
فيض الملك الوهاب المتعالي بأنباء أوائل القرن الثالث عشر والتوالي
الوحيدة الكاملة فيما أعلم من هذا الكتاب ، وحسبك أن تعلم أن هذه النسخة قد نقلها الشيخ عبد الستار بقلمه ، عن أجزاء هذا الكتاب ، وهي متفرقة موزعة بين دار الكتب المصرية ، ومكتبة الأزهر ، وغيرها من المكتبات . وكتاب آخر للفاسي نقله الشيخ عبد الستار بقلمه عن النسخة الخطية الموجودة بدار الكتب المصرية ، وأعني به « شفاء الغرام في أخبار البلد الحرام » وهذا الكتاب يقع في مجلدين كبيرين ، وهو أوفى كتاب في تاريخ مكة من أقدم عصورها إلى زمن المؤلف . وأما عن مؤلفاته الخاصة ، فإن كتابه « موائد الفضل والكرم » يدل - حقيقة - على ثقافة تاريخية مكينة ، وسعة اطلاع وإحاطة بكل ما يتعلق بتاريخ هذه البلاد ، وتراجم أهلها في القديم والحديث . وله أيضا كتاب آخر في التراجم له أهميته بلا شك ، وهو مخطوط أيضا ، ربما يقع في أربعة أو خمسة أجزاء إذا أمكن أن يظهر للناس مطبوعا ، وأعني به كتابه في تراجم أعيان القرنين الثالث عشر ، والرابع عشر ، وليس هذا الكتاب قاصرا على تراجم أعيان الحجاز فحسب ، بل هو شامل لغيرهم ، من كل ذي شخصية بارزة ، مشهورة في البلدان العربية والإسلامية الأخرى . انتهى كلام العمودي . خلّف الشيخ عبد الستار رحمه اللّه تراثا ثمينا من مؤلفاته القيمة ، فعز على تلميذه الشيخ سليمان الصنيع ، مدير مكتبة الحرم ، عدم الانتفاع بها ، وخشي